الصالحي الشامي

55

سبل الهدى والرشاد

الباب العاشر في بعض مناقب سيدي شباب أهل الجنة أبي محمد الحسن وأبي عبد الله الحسين - رضي الله تعالى عنهما - سبطي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على سبيل الاشتراك وفيه أنواع الأول : في عقه - صلى الله عليه وسلم عنهما - وأمره صلى الله عليه وسلم بحلق رؤوسهما ، وختانهما - رضي الله تعالى عنهما . روى أبو داود عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - قال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم عق عن الحسن والحسين - رضي الله تعالى عنهما - كبشا كبشا ، وعند النسائي : كبشين كبشين . وروى الإمام أحمد في " المناقب " عن أبي رافع - رضي الله تعالى عنه - قال : إن الحسن بن علي - رضي الله تعالى عنهما - لما ولد أرادت أمه - رضي الله تعالى عنها - أن تعق عنه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا تعقي عنه واحلقي شعر رأسه ، فتصدقي بوزنه من الورق " ، ثم ولد حسين - رضي الله تعالى عنه - فصنعت مثل ذلك فتحمل صلى الله عليه وسلم عنها ذلك لا تركا بالأصالة ، يدل عليه ما رواه الترمذي عن علي - رضي الله تعالى عنه - قال : عق رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال : " يا فاطمة احلقي رأسه وتصدقي بزنة شعره فضة " فوزناه فكان درهما وبعض درهم . وروى الطبراني عن جابر - رضي الله تعالى عنه - قال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم عق عن الحسن والحسين وختنهما لسبعة أيام . روى الدولابي عن محمد بن المنكدر - رحمه الله تعالى - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ختن الحسن والحسين - رضي الله تعالى عنهما - لسبعة أيام . الثاني : في تسميتهما - رضي الله تعالى عنهما - . روى الإمام أحمد في المناقب وابن حبان عن علي - رضي الله تعالى عنه - قال : لما ولد الحسن جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : أروني ابني ما سميتموه ؟ فقلت : سميته حربا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " بل هو حسن " ، فلما ولد ( الحسين ) ( 1 ) قال : " أروني ابني ما سميتموه ؟ " قلت : سميته حربا ، قال : " بل هو حسين " ، فلما ولد الثالث جاء النبي صلى الله عليه وسلم قال : " أروني ابني ما سميتموه ؟ " فقلت : حربا ، فقال : " بل هو محسن " ، ثم قال : " إني سميتهم بأسماء أولاد هارون

--> ( 1 ) في ح‍ الثاني .